لو كنت هنا
2019/10/5

الثانية عشرة ليلا
التعب يكتسح أجزاء وجهي الأصفر
وجنتاي كصحراء مهترئة
عيناي كزهرتين ذابلتين
ولا قدرة لجسدي الهزيل على الحراك
وكأني ابنة المئة عام بل أكثر
أخذت الهاتف بيدي لأتفقد آلاف الرسائل المكدسة فيه طويلا
إحداها تقول: '' كيف حالك''
وأتمتم في سري: تشبه لوحة بهية لولا اللون الأسود في '' كل '' أجزائها !!
والأخرى '' صباح الخير يا جميلتي''
أوه أي جميلة تقصد ؟! لقد التهمتني الأيام
والدقائق والسنون ضجيج الأفكار في كل زاوية من مخيلتي التفاصيل الصغيرة في
أي حديث عابر حتى شغفي الكبير بالقراءة يكاد يفتك  بي 
أما الثالثة  '' أين أنت؟! أنا قلق عليك
عندما تقرأين رسالتي رجاءا أجيبي ''
أين أنا؟!  وبدأت أفكر أنا داخل رأسي
في اللاوجود لا شيء هنا له معنى حتى
الساعة هنا عقاربها في تباطؤ وسوف تتوقف عن النبض عما قريب فيتوقف الزمن 
ويغدو كل شيء سواء الرسالة الأخيرة كانت من '' ديفيد''كتبها منذ زمن طويل يخبرني فيها أنه يحبني أي حب هذا الذي يهزم في النهاية إحدى بطليه! لقد أتلفت روحي برحيلك 
وأطفأت رغبتي في كل شيء 
لو كنت حيّا لكان العبء أصغر 
لكنت أخبرتك كم أنا متعبة 
لتمسك كلتا يدي بدفء

وتهمس في أذني '' أحبك ''

فتعود لي الحياة !! ...